يجب أن يضع الطالب هدفاً قبل البدء بالدراسة، كأن يحدد المواد التي سيذاكرها
خلال الجلسة التي هو مقدم عليها. فيما يتعلق بالدروس التي يغلب عليها طابع الحفظ، فإنه
يتوجب المواظبة على تكرار المعلومات إلى أن ترسخ في الذهن بشكل جيد حتى يسهل استرجاعها
عند الحاجة إليها، أما فيما يتعلق بالدروس التي يغلب عليها نمط الفهم، فإنه من الواجب
أن يكون هناك تمرين واضح على طرق الحل كما في الرياضيات، بالإضافة إلى فهم المسائل والمعلومات المختلفة فهماً جيداً كما في االمواريث –على سبيل المثال-. يجب أن تتوزع
المذاكرة على فترات، بحيث تتضمن فترات للراحة، فالراحة أساسية خلال مراجعة الدروس ومذاكرتها،
حيث تعيد النشاط إلى جسم الإنسان. يمكن للتأكد من بقاء المعلومات في الدماغ أن يقوم
الطالب كل فترة بتسميع المواد التي ذاكراها وراجعها مسبقاً، أو أن يقوم بوضع عدد من
المسائل المتنوعة وحلها خلال فترة محددة. يمكن الاستعانة بالأساليب المناسبة لكلّ مادة،
فمراجعة المواد التي تحتوي على زخم كبير من المعلومات التي تحتاج إلى الحفظ تتطلب الاستعانة
بالورقة والقلم، والتدوين أولاً بأول، فهذه الطريقة أفضل من الحفظ من خلال القراءة.
يجب الاستعانة ببعض المصادر الخارجية من أجل فهم معلومة معينة، فهذا الاطلاع يساعد
على زيادة رسوخ المعلومات في الدماغ، لكن يجب الانتباه إلى أن الهدف من المراجعة ليس
معرفة معلومات متقدمة فالامتحان محدد، وسيأتي بالمادة قيد الدراسة فقط، ولن يأتي حول
المعلومات الخارجية، فهذا الأمر قد يشتت الدماغ أثناء المذاكرة، ويمكن تأجيله إلى أوقات
الفراغ. يجب أن يتعامل الطالب مع المذاكرة، كأنّه يشاهد فيلماً، أو يسمع أغنية، أو
يقرأ كتاباً يحبّه، فهذا ممّا يساعد على مراجعة أفضل للدروس